الأسهم العالمية والعربية بين ارتياح الفائدة وضغوط الطاقة..
أداء متباين مع بداية الأسبوع

بدأت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع على أداء متفاوت، مع استفادة الأسواق الآسيوية من تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية قريباً، بينما ظلت المخاوف المرتبطة بعوائد السندات وأوضاع المالية العامة الأوروبية حاضرة في قرارات المستثمرين.
وعربياً، سجلت السوق السعودية والأسهم المصرية مكاسب في جلسة الأحد، مقابل تراجع محدود في قطر. وفي الإمارات، أظهرت تداولات الأسبوع الماضي ارتفاعات انتقائية لعدد من الشركات، رغم الضغوط التي تعرضت لها المؤشرات العامة.
وتجمع هذه القراءة بين تداولات آسيا يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 وإغلاقات الجلسات السابقة في الأسواق الأميركية والأوروبية والعربية، نظراً إلى اختلاف مواعيد التداول.
آسيا تستفيد من انحسار توقعات التشديد
ارتفع مؤشر نيكي الياباني نحو 2 بالمئة خلال تداولات الاثنين، وصعد مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9 بالمئة، بحسب رويترز. وجاء التحسن مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على زيادة قريبة في أسعار الفائدة الأميركية، بعد بيانات توظيف أضعف من المتوقع.
وفي المقابل، بدت العقود الآجلة الغربية أكثر تحفظاً، إذ استقرت عقود ناسداك تقريباً، وتراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 بالمئة. كما انخفضت عقود يورو ستوكس 50 وداكس قليلاً، بينما ارتفعت عقود فوتسي البريطاني 0.26 بالمئة.
وول ستريت ترتفع.. والحصيلة الأسبوعية مختلطة
أنهت الأسهم الأميركية جلسة الجمعة 2 أكتوبر على مكاسب، بقيادة ناسداك المركب الذي ارتفع 1.2 بالمئة إلى 27,190.86 نقطة. وصعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7 بالمئة إلى 7,722.72 نقطة، وداو جونز بنسبة 0.5 بالمئة إلى 51,176.96 نقطة.
لكن مكاسب الجلسة لم تتحول إلى ارتفاع أسبوعي شامل. فقد خسر داو جونز 1.26 بالمئة خلال الأسبوع، وتراجع ستاندرد آند بورز 0.27 بالمئة، بينما حقق ناسداك مكسباً قدره 0.45 بالمئة. وفي أوروبا، أغلق ستوكس 600 جلسة الجمعة مرتفعاً 0.75 بالمئة.
ويعكس هذا التفاوت حساسية الأسواق لتوقعات التمويل، مع استمرار اختلاف أداء القطاعات والشركات حتى عندما تتحسن شهية المخاطرة في جلسة معينة.
السعودية ومصر تحققان مكاسب
في الأسواق العربية، ارتفع المؤشر السعودي «تاسي» بنسبة 1.1 بالمئة في جلسة الأحد 4 أكتوبر، بعد خمس خسائر أسبوعية متتالية. وقاد مصرف الراجحي جانباً من الصعود بارتفاعه 1.7 بالمئة، بينما أضاف سهم أرامكو 0.6 بالمئة.
وربطت رويترز التحسن بتماسك أسعار النفط وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية قريباً. وخارج الخليج، صعد المؤشر المصري EGX30 بنسبة 1.6 بالمئة، في حين انخفض المؤشر القطري 0.1 بالمئة.
الإمارات.. فرص انتقائية وسيولة متواصلة
أظهرت الأسواق الإماراتية تفاوتاً بين الأسهم خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر. وبحسب صحيفة «الخليج»، ارتفع سهم مزايا القابضة 14.87 بالمئة، وبنك الفجيرة الوطني 10.4 بالمئة، ودريك آند سكل 7.2 بالمئة، وبرجيل القابضة 5.2 بالمئة، وتبريد 3.86 بالمئة.
وبلغت قيمة التداولات في سوقي دبي وأبوظبي 8.2 مليار درهم خلال الأسبوع. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر دبي 1.32 بالمئة وأبوظبي 2.23 بالمئة، ما يوضح أن الارتفاعات في بعض الشركات تزامنت مع ضغوط على أسهم قيادية أخرى.
وفي جلسة الجمعة، ارتفع إعمار العقارية 0.7 بالمئة إلى 11.4 درهم، بينما تراجع مؤشر دبي 0.49 بالمئة ومؤشر أبوظبي 0.25 بالمئة، وفق الصحيفة.
وتبرز هذه التحركات أهمية قراءة أداء الشركات إلى جانب المؤشرات العامة، إذ قد تظهر مكاسب وفرص انتقائية داخل سوق تتعرض لضغوط إجمالية.
الفائدة والنفط يحددان اتجاه السيولة
يبقى مسار الفائدة الأميركية عاملاً مؤثراً في الأسواق الدولية والعربية. فتراجع احتمالات رفعها قريباً يمنح الأسهم دعماً عبر تهدئة المخاوف من زيادة تكلفة التمويل، لكنه لا يعني انتهاء الضغوط النقدية.
وفي الخليج، تضيف أسعار النفط عاملاً آخر إلى حركة السوق، إلى جانب تأثر توقعات التمويل بالسياسة الأميركية، مع ارتباط معظم العملات الإقليمية بالدولار.
وتشير الصورة الحالية إلى تحسن انتقائي في شهية المستثمرين، مع بقاء اتجاه الأسواق متفاوتاً. وستعتمد قدرة الأسهم على الحفاظ على مكاسبها على توازن توقعات الفائدة مع تطورات الطاقة وأداء الشركات، وهي عوامل تجعل قراءة كل سوق وقطاع على حدة أكثر دقة من افتراض اتجاه موحد لجميع البورصات.









