مشروع بقيمة 1.8 مليار دولار لبناء نماذج للخلايا بالذكاء الاصطناعي وتسريع أبحاث الأدوية

سكوب ميديا – علوم
أعلنت مؤسسة «بايوهب» البحثية، اليوم الأربعاء 7 أكتوبر، انضمام جهات حكومية أميركية وشركات تكنولوجية كبرى إلى مشروع لبناء قواعد بيانات بيولوجية وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ليصل إجمالي الموارد المرتبطة بالمبادرة إلى نحو 1.8 مليار دولار.
وبحسب رويترز، تشمل المشاركة استثماراً مشتركاً بقيمة 300 مليون دولار من ميتا وغوغل ديب مايند وشركة «إيزومورفيك لابس» المتخصصة في اكتشاف الأدوية، إضافة إلى أكثر من 500 مليون دولار من وزارة الطاقة الأميركية على مدى خمس سنوات. وستنسق المعاهد الوطنية للصحة بيانات أُنشئت بتمويل اتحادي سابق تجاوز 500 مليون دولار، إلى جانب التزام بايوهب السابق بتخصيص 500 مليون دولار للمشروع.
وتندرج هذه الجهود ضمن «مبادرة الأحياء الافتراضية»، التي أطلقتها بايوهب في أبريل الماضي. وتهدف إلى تطوير نماذج رقمية تستطيع التنبؤ بسلوك الخلايا، من خلال جمع معلومات واسعة عن الجينات والبروتينات والبنية الداخلية للخلايا وكيفية تغيرها في حالات الصحة والمرض.
والفكرة هي منح العلماء وسيلة لاستكشاف الأسئلة البيولوجية رقمياً قبل الانتقال إلى التجارب المخبرية. فبدلاً من اختبار كل احتمال على حدة، يمكن للنماذج المستقبلية أن تساعد الباحثين على تحديد التجارب الأكثر جدوى، وفهم الآليات التي تقود الخلايا إلى المرض، واستكشاف مسارات محتملة للعلاج.
لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب بيانات تجريبية أكثر بكثير مما هو متاح حالياً. ولهذا تستثمر المبادرة في تقنيات التصوير والقياس والهندسة البيولوجية، إلى جانب الحوسبة، حتى تتعلم النماذج من مشاهدات فعلية للخلايا وتفاعلاتها.
وقالت بايوهب إنها ستتيح البيانات التي تنتجها بصورة مفتوحة ومجانية للمجتمع العلمي العالمي، بما يسمح للباحثين بالبناء عليها وتطوير أدوات جديدة. ويشارك في الجهد الأوسع عدد من المؤسسات البحثية ومشروعات رسم خرائط الخلايا البشرية.
ويمثل المشروع استثماراً طويل المدى في أدوات البحث العلمي. أما قدرته على تقصير زمن تطوير الأدوية والوصول إلى علاجات جديدة، فستعتمد على دقة النماذج ونجاح التحقق من توقعاتها بالتجارب. وتؤكد المؤسسة أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والعمل المخبري هو الأساس لفهم التعقيد البيولوجي، إذ لا تكفي الحوسبة وحدها لتحقيق ذلك.









