مهرجان «أجدير إيزوران» بخنيفرة.. ذاكرة الأمازيغية وجسر نحو التنمية الثقافية والمجالية

يواصل المهرجان الدولي «أجدير إيزوران» ترسيخ مكانته كموعد ثقافي للاحتفاء بالهوية الأمازيغية وصون الذاكرة الجماعية، من خلال برنامج يجمع بين الفنون التراثية واللقاءات الفكرية والأنشطة الرامية إلى تثمين المؤهلات الثقافية لمنطقة الأطلس المتوسط.
وتستمد هذه التظاهرة أهميتها من ارتباطها بأجدير، التي شكلت يوم 17 أكتوبر 2001 محطة تاريخية بارزة في مسار الاعتراف بالثقافة الأمازيغية، عقب الخطاب الملكي الذي أعلن عن إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، في خطوة أسهمت في تعزيز مكانة الأمازيغية ضمن الهوية الوطنية المغربية.
وانطلقت تجربة المهرجان بمبادرات ثقافية محلية، قبل أن تتطور عبر دوراته المتعاقبة لتصبح فضاء للاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية وفنون أحيدوس والفروسية التقليدية، إلى جانب فتح النقاش حول قضايا التراث والتنمية المستدامة بالمناطق الجبلية.
وتتجاوز أهمية المهرجان البعد الاحتفالي، لتشمل التعريف بالموروث الثقافي اللامادي وتشجيع الأجيال الجديدة على التشبث بجذورها الثقافية، فضلا عن تعزيز الإشعاع السياحي لمدينة خنيفرة ودعم المبادرات المحلية المرتبطة بالاقتصاد الثقافي.
ومع تنظيم دورته السابعة في أكتوبر 2026، يجدد «أجدير إيزوران» رهانه على جعل الثقافة والتراث رافعتين للتنمية المستدامة، مؤكدا أن الحفاظ على الذاكرة ليس استحضارا للماضي فحسب، بل استثمار في المستقبل وتعزيز لمكانة الهوية المغربية بتعدد روافدها.









